العلامة المجلسي

82

بحار الأنوار

ألا يا أيها الناس سلوني قبل أن تشغر ( 1 ) برجلها فتنة شرقية تطأ في خطامها بعد موت وحياة أو تشب نار بالحطب الجزل غربي الأرض ، رافعة ذيلها تدعو يا ويلها بذحلة أو مثلها . فإذا استدار الفلك ، قلت : مات أو هلك بأي واد سلك ، فيومئذ تأويل هذه الآية " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " ( 2 ) . ولذلك آيات وعلامات ، أولهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق ، وتخريق الزوايا في سكك الكوفة ( 3 ) وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وتخفق رايات ثلاث حول المسجد الأكبر ، يشبهن بالهدى ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل كثير وموت ذريع ، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين ، والمذبوح بين الركن والمقام وقتل الأسبغ المظفر صبرا في بيعة الأصنام ، مع كثير من شياطين الانس . وخروج السفياني براية خضراء ، وصليب من ذهب ، أميرها رجل من كلب واثني عشر ألف عنان من يحمل السفياني متوجها إلى مكة والمدينة ، أميرها أحد من بني أمية يقال له : خزيمة أطمس العين الشمال على عينه ، طرفة ( 4 ) يميل

--> ( 1 ) في الأصل المطبوع " قبل أن تشرع " وهو تصحيف ، وقد مر نظيره مرارا ، وتراه في نهج البلاغة باب الخطب والأوامر تحت الرقم 187 . ( 2 ) أسرى : 6 . ( 3 ) يقال : خرق البناء وفي البناء : فتح نافذة فيه ، والمخترق - بالفتح - الممر والمنفذ ، والمراد بتخريق الزوايا جعل مختبأ في السكك ليستتروا فيها من العدو ، فيتمكنوا من الهجوم عليهم غفلة . ( 4 ) الطرفة - بالفتح - نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها قاله الجوهري ، يقال : طرف عينه : لطمه بيده أو أصابها بشئ فدمعت ، وقد طرفت عينه : مجهولا فهي مطروفة ، والاسم " الطرفة " . ولكن قد مر في ج 52 ص 273 تحت الرقم 167 أن على عينه ظفرة فراجع .